Last updated: October 2nd, 2025 at 07:15 am

الذكاء الاصطناعي في الأمم المتحدة: مبادرات وتحديات
اختتمت الجمعية العامة للأمم المتحدة اجتماعاتها التي استمرت لأسبوع كامل تحت شعار “معاً نحقق الأفضل: ثمانون عاماً وأكثر من أجل السلام والتنمية وحقوق الإنسان”. تناول الاجتماع مواضيع متعددة من بينها الذكاء الاصطناعي الذي برز كقضية عالمية ذات أبعاد سياسية وأمنية وإنسانية.
أطلقت الجمعية العامة للأمم المتحدة مبادرة جديدة بعنوان “الحوار العالمي لحوكمة الذكاء الاصطناعي”، مع لجنة علمية مستقلة تضم خبراء عالميين. تهدف هذه المبادرة إلى وضع إطار دولي لتنظيم الذكاء الاصطناعي، ومن المقرر أن يعقد الاجتماع الأول في جنيف بين 7 و10 يوليو 2026، بالتزامن مع “قمة الذكاء الاصطناعي من أجل الخير”.
أبدت الدول مواقف مختلفة تجاه حوكمة الذكاء الاصطناعي خلال الاجتماعات. دعت الولايات المتحدة إلى إطار مرن، بينما طالبت الصين بمعايير واضحة. شدد الاتحاد الأوروبي على حماية الخصوصية وحقوق الإنسان، بينما ركزت روسيا على البعد العسكري ورفضت احتكار الغرب للتكنولوجيا. طالبت دول أخرى بتسريع وضع التنظيمات لمواجهة التحديات مثل الفجوة الرقمية والمخاوف الأخلاقية.
لم يكن العالم العربي غائباً عن النقاشات، حيث أطلق المغرب مركزاً إقليمياً للرقمنة والتنمية المستدامة، وعرضت السعودية رؤيتها عبر هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي.
لم يسجل لبنان حضوراً يوازي طموحاته المعلنة في هذا المجال، رغم استحداث وزارة دولة للذكاء الاصطناعي وموافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون لإنشاء وزارة متخصصة في الذكاء الاصطناعي. هذا الغياب يثير تساؤلات حول قدرة لبنان على المشاركة الفاعلة في رسم مسار الذكاء الاصطناعي على الساحة الدولية.
الختام
تسعى الأمم المتحدة إلى وضع الأساس لمرحلة جديدة من التعاون الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث يعتمد النجاح على مشاركة الدول النامية جنباً إلى جنب مع القوى الكبرى. على لبنان أن يترجم طموحاته الرقمية إلى أفعال ملموسة، خاصة في ظل مشاركته التاريخية في صياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
Copyright 2026 Site. All rights reserved powered by levantnews.com
Comments are off for this post.