Last updated: September 26th, 2025 at 02:05 pm

بدأت إسرائيل عمليات التنقيب في حقل الغاز «كاريش»، مما يشير إلى انتهاء فترة التعطيل مع لبنان. في المقابل، أطلقت جماعة حزب الله ثلاث طائرات مسيرة في اتجاه كاريش، ليلاً يوم السبت، في خطوة تعبر عن توتر متزايد بشأن ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل.
وضعت الحكومة اللبنانية نفسها في موقف حساس، حيث لم يصدر أي تعليق رسمي واضح عن حادثة إطلاق الطائرات المسيرة، باستثناء تصريح وزير الخارجية عبدالله بو حبيب الذي قلل من أهمية الحدث. هذا الصمت قد يفسر على أنه قبول ضمني بالنفوذ الذي يمارسه حزب الله على قرارات الدولة.
تعتبر هذه الحادثة جزءاً من لعبة الردع الإقليمية، حيث يسعى حزب الله إلى تعزيز موقفه التفاوضي بإظهار القدرة على استخدام القوة العسكرية. يأتي ذلك في ظل مفاوضات غير مباشرة تجري بين لبنان وإسرائيل بوساطة الولايات المتحدة بهدف ترسيم الحدود البحرية، وهي مفاوضات تواجه تعقيدات بسبب التوترات الحالية.
تشير مصادر سياسية إلى أن حزب الله يواجه اتهامات دولية بعرقلة ترسيم الحدود البحرية لعدة أسباب، منها الرغبة في الحصول على ضمانات غربية والاعتراف بدوره في المنطقة. كما يخشى الحزب أن يؤدي الاعتراف الرسمي من قبل لبنان بالحدود الحالية إلى فقدان شرعية سلاحه.
أوضح الخبير العسكري العميد المتقاعد أحمد تمساح أن الوضع الحالي لا يشير إلى تصعيد عسكري وشيك، حيث أن الطائرات المسيرة لم تكن تحمل ذخائر. ومع ذلك، فإن التوترات قد تؤثر سلباً على المفاوضات الجارية.
من المحتمل أن تؤدي هذه التطورات إلى تجميد حقوق لبنان في استغلال الثروة النفطية، مما سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية سلبية. تشير التقديرات إلى أن المفاوضات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية قد تتعرض للتجميد لفترة إضافية، مما يؤثر على مستقبل استغلال الثروات الطبيعية في المنطقة.
Copyright 2026 Site. All rights reserved powered by levantnews.com
Comments are off for this post.